مؤسسة آل البيت ( ع )

53

مجلة تراثنا

ملجأون فطريا ، وباضطرار الحجة المنطقية العقلية ، إلى تنظير الإمامة المنصوصة ، وإنها عهد إلهي ونبوي ، غاية الأمر أنهم يطبقونه على الثلاثة ، ومنضما إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كإمام رابع ، وبعضهم يضيف الحسن ابن علي ( عليه السلام ) ، وبعضهم يوسع الدائرة إلى رواد العلماء في علم وعلوم الدين ، وإن اجتهاداتهم لا ترد ! بيان تردد العامة في معنى المسألة : فالحكم بفضائل الصحابة وفضيلة الصحبة عنوان فضفاض عائم يتردد بين أن تعطى الحجية له كإمام منصوص عليه بالاتباع له ، وإن له تفويض التشريع فيما لا نص له ، أو غير ذلك ، أو الحجية له كمجتهد يجوز عليه الخطأ ، أو كحجية راو بجانب الحظوة بشرف الصحبة ، مع فرض الوفاء بعهدتها من دون تبديل ونكث . قال ابن السبكي في جمع الجوامع وشارحه ابن المحلى في مسألة الإجماع : وهو اتفاق مجتهدو الأمة بعد وفاة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في عصر على أي أمر كان ، فعلم اختصاصه بالمجتهدين . . . وعدم انعقاده في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأن التابعي المجتهد معتبر معهم - فإن نشأ بعد فعلى الخلاف في انقراض العصر . . وإن إجماع كل من أهل المدينة النبوية ، وأهل البيت النبوي ، وهم : فاطمة وعلي والحسن والحسين رضي الله عنهم ، والخلفاء الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ، والشيخين أبي بكر وعمر ، وأهل الحرمين مكة والمدينة . . . وهو الصحيح في الكل . . . وقيل : إنه في ما قبل الأخيرة من الست حجة . . ،